محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
372
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )
على سبيل التمثيل والتّقريب . منها : أنّ الله تعالى قد خلقهم فيما مضى , وخلق عقولهم وكلّفهم وعصوا , ويحتجّون على ذلك بحديث إخراج ذريّة آدم من ظهره على صورة الذّرّ ( 1 ) , وبه فسّروا قوله تعالى : ( ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيّتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين , أو تقولوا إنّما أشرك آباؤنا من قبل وكنّا ذرّيّة من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ) ) [ الأعراف / 172 - 173 ] . ويحتجّون أيضاً بما رواه البخاري عن قيس بن حفص , حدّثنا خالد بن الحارث , حدّثنا شعبة عن أبي عمران الجوني عن أنس يرفعه : ( ( إنّ الله عزّ وجلّ يقول لأهون أهل النّار عذاباً : لو أنّ لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به ؟ قال : نعم . قال : فقد سألتك ما هو أهون من هذا , وأنت في صلب آدم : أن لا تشرك بي ؛ فأبيت إلا الشّرك ) ) أخرجه البخاري ( 2 ) آخر الجزء الثّاني ( 3 ) عشر / من تجزئته , وهو في الجزء الثّاني من أربعة أجزاء . في ( ( الصّحيحين ) ) ( 4 ) شاهد لهذا عن أبي هريرة : أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم -
--> ( 1 ) أخرجه أحمد : ( 1 / 44 ) , وأبو داود : ( 5 / 79 ) , والتّرمذي : ( 5 / 248 ) , وغيرهم من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , وحسّنه الترمذي , وصححه ابن حبّان كما في ( ( الإحسان ) ) : ( 14 / 37 ) , والحاكم في ( ( المستدرك ) ) : ( 1 / 27 ) . وهو كذلك بشواهده . ( 2 ) ( ( الصحيح ) ) ( الفتح ) : ( 6 / 419 ) , ومسلم برقم ( 2805 ) . ( 3 ) في ( س ) : ( ( الثامن ) ) . ( 4 ) أخرجه البخاري ( ( الفتح ) ) : ( 10 / 430 ) , مسلم برقم : ( 2554 ) .